تجاوز إلى المحتوى
منصة علمية · قراءة واستماع ومشاهدةالمكتبة العلمية
الموقع الرسمي لأبي زكريا بشير الجعشني
علمٌ يُقرأ، ويُسمع، ويُشاهد
تواصل مع إدارة الموقع

اسأل سؤالًا

اكتب سؤالك بوضوح؛ سيصل إلى صندوق خاص لمراجعته من إدارة الموقع.

بياناتك وسؤالك خاصان بالإدارة، ولا يُنشران تلقائيًا. اترك بريدك إن رغبت في إمكانية التواصل معك.

المكتبة العلمية

التعريف بالشيخ

تعريف بصاحب الموقع أبو زكريا بشير بن فيصل بن يحيى بن غالب الجعشني غفر الله له ولوالديه وسائر المسلمين

قراءة النص

اضبط العرض بما يناسبك
حجم الخط100٪
بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠-٧١]. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. فَهَذِهِ تَرْجَمَةٌ أَذْكُرُهَا مِنْ بَابِ الاضْطِرَارِ إِلَى التَّعْرِيفِ، لَا أُرِيدُ بِهَا التَّعَالِيَ وَلَا التَّفَاخُرَ، وَإِنَّمَا أَذْكُرُهَا مِنْ بَابِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضُّحَى: ١١]، وَالْفَضْلُ فِي ذَلِكَ كُلُّهِ لِلَّهِ وَحْدَهُ، فَلَهُ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَبِفَضْلِهِ وَتَوْفِيقِهِ. نَشَأْتُ مُنْذُ نُعُومَةِ أَظْفَارِي فِي كَنَفِ وَالِدَيَّ، وَكَانَ لَهُمَا ـ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى ـ عِنَايَةٌ بِتَعْلِيمِي وَتَرْبِيَتِي، وَحِرْصٌ عَلَى أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ وَالْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ؛ فَمَكَثْتُ قَبْلَ دُخُولِي الْمَدْرَسَةَ نَحْوَ ثَلَاثِ سَنَوَاتٍ فِي تَعَلُّمِ ذَلِكَ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَدْرَسَةَ وَأَنَا ـ بِفَضْلِ اللَّهِ ـ قَدْ تَعَلَّمْتُ شَيْأ مِنَ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ، وَأَعْرِفُ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ. وَفِي سِنِّي الْمُبَكِّرَةِ، وَأَنَا فِي نَحْوِ الثَّامِنَةِ أَوِ التَّاسِعَةِ، كَانَ وَالِدِي يَحْرِصُ عَلَى تَعْلِيمِي بَعْضَ الْكَلِمَاتِ وَالْعِبَارَاتِ، وَيُعَنَى بِتَدْرِيبِي عَلَى الْكَلَامِ وَالْإِلْقَاءِ. فَلَمَّا بَلَغْتُ نَحْوَ الْحَادِيَةِ عَشْرَةَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، بَدَأَ وَالِدِي يُعَلِّمُنِي الْخِطَابَةَ، وَكَيْفِيَّةَ الْكَلَامِ فِي الْجُمَعِ وَنَحْوِهَا، وَكُنْتُ أَخْرُجُ أَحْيَانًا لِلدَّعْوَةِ وَالْكَلَامِ فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ الْقَرِيبَةِ وَالْمَنَاطِقِ الْمُجَاوِرَةِ فِي الْبِلَادِ، وَذَلِكَ أَثْنَاءَ دِرَاسَتِي فِي الْمَدْرَسَةِ،الِابتِدَائِيَّة ثُمَّ عُدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى طَلَبِ الْعِلْمِ. وَدَرَسْتُ فِي الْمَدْرَسَةِ إِلَى الصَّفِّ السَّادِسِ، ثُمَّ انْتَقَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَرْضِ دَمَّاجٍ، فَمَكَثْتُ فِيهَا نَحْوَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَكَانَ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ فِي نَحْوِ سَنَةِ/ ١٤٢٥هـ، الْمُوَافِقَةِ لِسَنَةِ/ ٢٠٠٤م، وَاسْتَمَرَّتْ إِقَامَتِي فِي دَمَّاجٍ إِلَى مَا بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَوَاتٍ، حَتَّى خَرَجْتُ مِنْهَا بَعْدَ الْحِصَارِ الأول. ثُمَّ انْتَقَلْتُ إِلَى إِبٍّ، ثُمَّ إِلَى صَنْعَاءَ، فَطَلَبْتُ الْعِلْمَ فِي جَامِعِ الْفَتْحِ، وَمَكَثْتُ فِيهِ نَحْوَ سَنَةٍ، ثُمَّ انْتَقَلْتُ إِلَى أَرْضِ الْمَهْرَةِ، فَأَقَمْتُ فِي حَصْوَيْنَ نَحْوَ سِتِّ سَنَوَاتٍ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَحْمَدَ الْعُمَرِيِّ. ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى صَنْعَاءَ مَرَّةً أُخْرَى، وَوَاصَلْتُ طَلَبَ الْعِلْمِ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيِّ، ثُمَّ انْتَقَلْتُ إِلَى الْمَطَارِ، وَطَلَبْتُ الْعِلْمَ عِنْدَ الشَّيْخِ عَادِلِ الْعَدِينِيِّ، حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ. ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَرْضِ الْمَهْرَةِ مَرَّةً أُخْرَى، إِلَى حَصْوَيْنَ، وَوَاصَلْتُ فِيهَا طَلَبَ الْعِلْمِ، ثُمَّ خَرَجْتُ لِلدَّعْوَةِ فِي أَرْضِ رَمَاةٍ، وَبَعْدَ ذَلِكَ انْتَقَلْتُ إِلَى أَرْضِ شَحْنٍ، وَأُقِيمُ فِيهَا حَالِيًّا، وَأَقُومُ بِالدَّعْوَةِ وَالتَّعْلِيمِ فِي مَسْجِدِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. وَبِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَالدَّعْوَةُ قَائِمَةٌ فِي شَحْنٍ، وَالدُّرُوسُ مُسْتَمِرَّةٌ، وَيَجْتَمِعُ عَدَدٌ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ لِلدِّرَاسَةِ، وَتُقَامُ الدُّرُوسُ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ، كَمَا تُقَامُ دُرُوسٌ لِلنِّسَاءِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِمَا يَسَّرَ اللَّهُ وَأَعَانَ. وَقد طَلَبْتُ الْعِلْمَ بفضل الله تعالى علَى يَدَيْ جُمْلَةٍ مِنَ الْمَشَايِخِ الْأَجِلَّاءِ، حَفِظَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَعَاهُمْ، وَمِنْهُمْ: شَيْخُنَا وَوَالِدُنَا الْعَلَّامَةُ الْمُجَاهِدُ النَّاصِحُ الْأَمِينُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْحَجُّورِيُّ، حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَشَيْخُنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ الْعُمَرِيُّ، حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ. وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْخَالِقِ الْعَمَاد، حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ. وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحَجُّورِيُّ، حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ. وَالشَّيْخُ أَبُو بِلَالٍ خَالِدُ بْنُ عَبُّودٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ. وَالشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ الْقَيْسِيُّ، حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ. وَالشَّيْخُ عَادِلُ الْعَدِينِيُّ، حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ. وَالشَّيْخُ زَيْدُ الْوَصَابِيُّ، حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ. وَالشَّيْخُ أَبُو بَشِيرٍ الْأَيُّوبِيُّ، حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ. وَالشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الْإِلَهِ مُحَمَّدٌ الصَّنْعَانِيُّ، حَفِظَهُ اللَّهُ وَرَعَاهُ. وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمَشَايِخِ وَالدُّعَاةِ الْأَجِلَّاءِ، حَفِظَهُمُ اللَّهُ وَبَارَكَ فِيهِمْ. وَهَذِهِ جُمْلَةٌ مُخْتَصَرَةٌ مِنْ مَرَاحِلِ النَّشْأَةِ وَالتَّعَلُّمِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ وَالدَّعْوَةِ، وَمَا جَرَى فِيهَا مِنَ الِانْتِقَالِ بَيْنَ الْبِلَادِ وَمَجَالِسِ الْعِلْمِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذِكْرِهَا بَيَانُ مَسِيرَةِ التَّعَلُّمِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ وَالدَّعْوَةِ، لَا التَّزْكِيَةُ وَلَا الْمَدْحُ؛ فَالْفَضْلُ كُلُّهُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَمَا كَانَ مِنْ صَوَابٍ فَمِنْ فَضْلِهِ وَتَوْفِيقِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلَلٍ أَوْ تَقْصِيرٍ فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ. نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنَا الْعِلْمَ النَّافِعَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ، وَأَنْ يَجْعَلَ مَا تَعَلَّمْنَاهُ حُجَّةً لَنَا لَا عَلَيْنَا، وَأَنْ يَنْفَعَ بِالْعِلْمِ وَالدَّعْوَةِ، وَأَنْ يُبَارِكَ فِي الْجُهُودِ، وَأَنْ يُصْلِحَ الْحَالَ وَالْمَآلَ، وَأَنْ يَخْتِمَ لَنَا بِالْخَيْرِ. حُرِّرَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ يَوْمَ: / الْأَرْبِعَاءِ، /١٩ /رَبِيعِ الْآخِرِ /١٤٤٨هـ، /الْمُوَافِقِ /٣٠ /سِبْتَمْبَرَ/ ٢٠٢٦م. مسجد أهل السنة والجماعة جامع الرحمن شحن المهرة حرسها الله كتبه الفقير إلى عفو ربه: *أبو زكريا بشير بن فيصل بن يحيى بن غالب الجعشني* غفر الله له ولوالديه وسائر المسلمين